البابا تواضروس: المحبة الصادقة لا تسقط أبدًا في حياة الإنسان
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن المحبة الصادقة تمثل أحد أهم القوانين الروحية في حياة الإنسان، مشددًا على أنها قوة قادرة على تجاوز الصعوبات والخطايا والانقسامات، لأنها محبة إلهية لا تسقط مهما واجهت من تحديات.
وجاء ذلك خلال العظة الأسبوعية التي ألقاها قداسته في اجتماع الأربعاء من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالمقر البابوي في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، حيث واصل سلسلة عظاته حول "القوانين الكتابية الروحية"، متناولًا في عظة اليوم مفهوم "المحبة الصادقة"، مستندًا إلى ما ورد في رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس، خاصة الآية التي تؤكد أن «المحبة لا تسقط أبدًا».
وأوضح البابا تواضروس أن المحبة الحقيقية لا تنهزم أمام الخطية مهما كانت كبيرة، لأن محبة الله لا تتجاهل الخطأ لكنها تسعى دائمًا إلى خلاص الإنسان وإعادته إلى الطريق الصحيح، كما أنها قادرة على تجاوز مشاعر العداوة والانقسام بين البشر، إذ تتفوق على الفوارق العرقية والدينية والاجتماعية.
وأشار قداسته إلى أن المحبة أيضًا لا تسقط أمام ماضي الإنسان، مستشهدًا بقصة المرأة السامرية التي تحررت من قيود الماضي بفضل المحبة الإلهية التي منحتها بداية جديدة، مؤكدًا أن هذه المحبة قادرة على تغيير حياة الإنسان وإعطائه الأمل في المستقبل.
كما بيّن البابا تواضروس أن هناك أمورًا كثيرة قد تسقط في حياة البشر مثل الإيمان إذا أُهمل، أو الممالك مهما بلغت قوتها، وكذلك الغنى والمجد الزائل، بل وحتى المواهب إن لم تُستخدم بروح المحبة الحقيقية.
واختتم قداسته حديثه بالإشارة إلى ثلاثة مبادئ أساسية للمحبة الصادقة، وهي المبادرة بالمحبة، وأن تُثمر في حياة الآخرين، وأن تقوم على العطاء والبذل دون انتظار مقابل، مؤكدًا أن المحبة الحقيقية قادرة على إحداث تغيير إيجابي في حياة الأفراد والمجتمعات.



